الشيخ هادي النجفي
441
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
وعندَ السَّاعة ما تحسَّرون ، و ( لكُلِّ نبأ مستقرٌّ ) ( 1 ) ( فسوفَ تعلمون من يأتيه عذابٌ يُخزيه ويحِلُّ عليه عذابٌ مُقيمٌ ) ( 2 ) . ثمّ التفتت إلى قبر أبيها صلوات الله عليهما ، متمثّلة بأبيات صفيَّة بنت عبد المطّلب رحمها الله تعالى : قد كان بعدك أنباءُ وهنبثةٌ ( 3 ) * لو كنتَ شاهدها لم تكثُر الخُطَبُ إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * واجتُثَّ أهلُك مُذْ غُيِّبت واغتُصبوا أبدت رجالٌ لنا فحوى صدورهم * لمّا نأيت وحالت دونَكَ الكُثُبُ تهضَّمتنا رجال واستخفَّ بنا * دهرٌ فقد أدركوا فينا الذي طلبوا قد كنتَ للخلق نوراً يستضاءُ به * عليك تنزل من ذي العزّة الكُتُبُ وكان جبريلُ بالآيات يؤنسُنا * فغابَ عنَّا فكلُّ الخير محتجبُ فقال أبو بكر لها : صدقت يا بنت رسول الله ، لقد كان أبوك بالمؤمنين رؤوفاً رحيماً ، وعلى الكافرين عذاباً أليماً ، وكان - والله - إذا نسبناه وجدناه أباك دون النساء ، وأخا ابن عمِّك دون الأخلاّء آثره على كلِّ حميم ، وساعده على الأمر العظيم ، وأنتم عترة نبي الله الطيّبون ، وخيرته المنتجبون ، على طريق الجنّة أدلّتنا ، وأبواب الخير لسالكينا . فأمّا ما سألت ، فلك ما جعله أبوك ، مصدّقٌ قولك ، ولا أظلم حقك ، وأمّا ما سألت من الميراث فإنّ رسول الله قال : « نحن معاشر الأنبياء لا نُورَثُ » . فقالت فاطمة : « يا سبحان الله ! ما كان رسولُ الله لكتاب الله مخالفاً ; ولا عن حكمه صادفاً ، لقد كان يلتقطُ أثرهُ ، ويقتفي سيرهُ ، أفتجمعون إلى الظُلامة الشنعاء
--> ( 1 ) سورة الأنعام : 67 . ( 2 ) سورة هود : 39 . ( 3 ) الهَنْبَثَة : الأُمور الشداد ، والاختلاط في القول « النهاية - هنبث - 5 / 278 » .